زوارنا الكرام


زوارنا الكرام / إلى كل من يريد معرفة الحقيقة في ليبيا ... إلى كل من يريد معرفة حجم المؤامرة التي احيكت ضدها.... إلى كل من يريد معرفة من وراء هذه المؤامرة واهدافهم ... إليكم الحقيقة كما هي.


دبلوماسي سابق بالسفارة الفرنسية بطرابلس يدحض أطروحات برنار هنري ليفي


''غياب إستراتيجية واضحة في قصف ليبيا.. وإسقاط القذافي بهذه الوسائل وهم''
24-04-2011 الجزائر: حفيظ صواليلي
الجنرال عبد الفتاح يدفع بالشباب الليبي إلى الموت
 شدد الدبلوماسي السابق بالسفارة الفرنسية بطرابلس، باتريك هايمزاده، على معارضته للحملة العسكرية التي تقوم بها بلاده ضد ليبيا، مؤكدا بأن القصف الذي تتعرض له ليبيا تنعدم فيه الأهداف الإستراتيجية الواضحة. واعتبر بأن إسقاط النظام الليبي بهذه الوسائل يظل وهما، في ظل جهل الواقع الاجتماعي والتاريخي والقبلي في ليبيا.


ورد الدبلوماسي الفرنسي على نداءات أحد مهندسي الحرب على ليبيا، برنارد هنري ليفي، حينما أطلق نداء ''من يريد التخلي عن ليبيا؟'' على صفحات الجريدة الإلكترونية ''ميديابارت''، بأن برنارد ليفي يتهجم على كل من ينتقد مواقفه والسياسات الفرنسية المتبعة منذ بداية العدوان على ليبيا، لصداقاته التي أقامها مع العديد من أعضاء المجلس الوطني الانتقالي، مشيرا إلى أن أول الأخطاء والأوهام التي يرتكبها هي التأكيد على إرساء أو إقامة نظام علماني في ليبيا، وهو جاهل لحقيقة المجتمع الليبي، مضيفا ''لقد قضيت ثلاث سنوات في ليبيا وأحتفظ بصداقات متواصلة مع العديد من الليبيين، وأعتقد أنني على دراية بليبيا وشعبها، ما يدفعني للتأكيد بأن مصطلح المجتمع العلماني أو اللائكي غير مناسب تماما في هذا البلد الذي يبقى فيه الإسلام أحد المكونات الهامة في تحديد الهوية ونظام القيم في المجتمع الليبي والتي يرتبط بها كافة الليبيين''، مضيفا ''هنالك اختزال إثني وقلة أدب واحترام تجاه الشعب الليبي، حينما نفكر بأنه يصبو إلى مجتمع لائكي، وإذا ادعى أعضاء المجلس الوطني الانتقالي ذلك، فإنهم لا يمكنهم أن ينتظروا أي دعم شعبي في هذا الصدد''.
وتساءل الدبلوماسي الفرنسي: ''هل إبداء الشكوك حول صواب قرار قصف ليبيا وأهداف الحرب يكفي بأن نوصف بأننا تخلينا على ليبيا، بسبب أنني لم أعتمد المبررات التي ساقها ليفي وأنني أبقيت على موقفي المعارض لقرار قصف ليبيا الذي أعتبره غير صائب وغير مناسب وعديم الأهداف الإستراتيجية الواضحة؟''.
كما شكك في المبررات التي أعطيت بخصوص المذابح المفترضة في بنغازي، مشيرا في هذا السياق: ''تاريخ العشرين سنة الماضية كان جديرا بأن يدفعنا إلى التفكير مليا، خاصة وأنه عايشنا في 1991 كذب الجيش العراقي الذي اعتبر رابع جيش في العالم، ثم في 2003 مع امتلاك الرئيس صدام حسين لأسلحة الدمار الشامل''.
ويواصل باتريك هايمزاده تحليله للواقع الليبي قائلا: ''أعرف تماما مدينة بنغازي لأؤكد بأن حوالي ألف رجل من جيش القذافي، الذي يعادل تعداد كتيبة والمدعم بحوالي 30 دبابة، لم يكن يمتلك الوسائل للسيطرة على مدينة مثل بنغازي تعداد سكانها يتجاوز 800 ألف نسمة، وتمتد على طول 30 كلم وعرض 10 كلم، وكانت القيادة الليبية واعية بذلك، حيث لم تعط أية أوامر بعد أسبوع من استعادة أجدابيا الواقعة على بعد 30 كلم من بنغازي، باجتياح المدينة، ناهيك عن تواجد الكتيبة على بعد 500 كلم من قواعد الدعم الأقرب في سرت، بينما كانت الكتائب الأخرى منشغلة في معارك بمصراتة ومناطق طرابلس، ولم يمتلك العقيد القذافي أي احتياطات إستراتيجية''.
وفي تعليقه على مطالب المعارضة بتكثيف القصف يقول: ''في الواقع كان للجنرال عبد الفتاح يونس، الذي يطالب بمزيد من القصف من حلف الناتو، الوقت الكافي لينظم دفاع المدينة، وأن يضمنوا نصرا في المدينة دون تدخل أجنبي''، معتبرا بأنه من الخطأ الاعتقاد بأنه يمكن إلحاق الهزيمة بالعقيد القذافي بواسطة القصف الجوي.
وخلص الدبلوماسي إلى أن الجنرال عبد الفتاح يونس أرسل شبابا مقاتلين في أماكن منكشفة، ما ينم عن عدم دراية وقلة كفاءة تكتيكية أو ازدراء كبير بأرواح مقاتليه أو الاثنين معا، مشددا أن دعم فكرة أن القصف سيؤدي إلى النصر وهم وخطأ استراتيجي جسيم وكارثة لكل الشباب الليبي الذي يساق إلى الموت دون تحضير ودون تنظيم. وأكد الدبلوماسي الفرنسي أن الحملة العسكرية تكشف عن عدم دراية وجهل وحتى ازدراء بواقع ليبيا، مشيرا إلى أن القول بأن الحملة جاءت لحماية المدنيين ينم عن خطأ في التقدير والتحليل بل حتى تلاعب، كما أن إسقاط النظام بواسطة القصف الذي لم يبرز في اللائحة الأممية 1973 يبقى وهما.

أرشيف المدونة الإلكترونية